لماذا لا يحق لنا الفشل ؟

بالأمس كنت في منتدى اليونسكو للمنظمات الغير الحكومية المقام بالشراكة مع مؤسسة مسك الخيرية ، حيث كان المنتدى بعنوان “الشباب والتأثير الاجتماعي” ، من الأشياء المهمة التي تخرج بها من هذه التجمعات إضافة إلى المعرفة والمعلومة الجديدة (العلاقات الجديدة).

كان المنتدى تجمع كبير لأصدقاء وصديقات ، كان لقاء عظيم مع الكثير لمتابعة أخبارهم وتجديد علاقتي بهم.

كان لدينا إجتماع مع شباب وبنات سبق وأن شاركت معهم في دورة تدريبية وتطورت العلاقة من تلك اللحظة وأصبحنا نقتنص الفرصة للقاء.

اللقاء كان في مطعم the gril في برج المملكة حيث كنا جميعاً على طاولة واحدة نتجاذب أطراف الحديث ، قبل حضور الأطباق بدأ أحد الأصدقاء المسؤول عن هذا التنظيم بطلب مننا جميعاً أن نتحدث عن الفترة الماضية من حياتنا وماهي التطورات ، الإنجازات ، تحديثات الحياة !

بدأت أستمع بكل شغف وحماس لهذه المجموعة العظيمة شباباً وبناتاً ، هم فخر عظيم لنا كشباب سعودي.

تسمع الإنجازات من ترقيات ، من مشاريع ، من إستثمارات ، من تطور وتقدم كبير في حياة كل شخص على هذه الطاولة السعيدة.

عظمة هذا اللقاء هي في الإيجابية المنتشرة بين الكل والحماس العظيم والحديث العذب الذي لا تمله.

بالترتيب بجلوسنا على الطاولة كنت أخر الأربعة على الطاولة مستطيلة الشكل ، حان دوري للحديث عن إنجاز أو تطور أو تحديث.

قررت الحديث عن توجه جديد لي بالنسبة لي وإهتمام يستحق الإهتمام وهي الصحة النفسية ، وبدأت أشرح لهم لماذا بدأ هذه التوجه ولماذا بدأت هذه الفكرة ولماذا أريد أن أكون متخصص في الطب النفسي بعد تخرجي من كلية الطب بعد عمر ليس بقريب فيما أعتقد.

كان الكل متفاعل مع الحديث الذي طرحت وأخذت من وقت البقية وحقهم في مشاركة حياتهم السعيدة معنا ، أنتهيت من حديثي ولا زلت في نقاش داخلي مع ذاتي حول الخوف من الفشل.

لا تسألون لماذا خرجت هذه الفكرة في هذا الوقت وليس في غيره ، لكن أعتقد أهم سبب الذي أخرجها من مكانها وأصبحت واضحة أمامي وهو المجتمع الذي لا يرضى لك بالفشل.

قبل سنتين بدأت فكرة مؤسسة مختصة بمجال المشاريع الاجتماعية وكنت كلي حماس أن أشارك المجتمع الفكرة الجديدة التي أعمل عليها وأهميتها لكن المؤسسة هي في مرحلة ليست سعيدة كثيراً لكن أعتقد أنا سعيد جداً.

النقطة المهمة التي لابد أن يعرفها الكثير هي نحن في مرحلة الشباب ، نحن في مرحلة الإستكشاف نحن في مرحلة البحث عن ذواتنا نحن في مرحلة الصراعات في مرحلة النقاش مع الذات في مرحلة مهمة وهي أن نضع أنفسنا للعالم الخارجي ، أن نجرب ما نريد أن نفعل ما نريد أن نحقق ما نريد أن نفشل متى ما أردنا.

ماهي المشكلة العظيمة التي ستحدث حين تفشل في مشروعك الأول والثاني والثالث والعاشر ؟

ماهي المشكلة العظيمة حين تتعثر في حياتك الدراسية ؟

ماهي المشكلة حين تواجه شخص تأخر في تخرجه لسبب لا تعلمه ؟ وتناديه بالفاشل ؟

ماهي المشكلة التي تواجهها حين تفشل وتفشل وتفشل كثيراً ؟

أليست الحياة مبنية على التجارب والخبرات ؟ مبنية على الإستكشاف ؟ لازلنا شباب لم نصل حتى ربع الستين من عمرنا !

الفشل ليس أن نفشل في مانريد أن نفعل ، الفشل هو أن نتوقف عن المحاولة.

نظرتي لبعض الأشياء وخاصة في هذا العمر من حياتي وهي أن أستنفذ جميع طاقتي في التجارب والإهتمامات وأبحر في أكبر قدر ممكن بحثاً عن ما أريد وليس ما يريد هذا المجتمع.

القاعدة التي أتبعها في حياتي الفترة الحالية:

الناس سيتحدثون عنك مهما حصل يا أسامة ، سيصنفونك ، سيتكلمون عنك ، سيتغربون تصرفاتك ، سيعملون كل ما يستطيعون ليجعلونك تحت تحكمهم مها حصل.

إذا كانت هذه القضية وهي أن الكل سينظر ويصنف ويتحدث بغض النظر عن ما تعمل ، فأعمل ما تريد يا أسامة وقرر ما تريد وجالس من تريد وأعمل ما تريد وتحدث عن ما تريد ولتذهب جميع الأراء الأخرى التي لا فائدة منها سوى التحبيط والتثبيط والنظرة السيئة إلى الجحيم.

أتمنى لكم حياة سعيدة لكم بعيداً عن أي مجتمع يجعلكم غير سعيدين بماهيتكم وبما أنتم مهما كنت ، فأنت لست غريباً بينهم ، هم الغريبين.

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s