أنتما السبب !

دائماً في نظرية المؤامرة لدينا التي تحمل الإعلام والمجتمع والإنترنت والشبكات الإجتماعية مشاكلنا المجتمعية ، حيث تتمحور هذه النظرية حول جعل مشاكلنا في هذا المجتمع سببها الأول والأخير هي ما يقع خلف نظرية المؤامرة.

نبرأ أنفسنا من جميع المشاكل ، نقنع أنفسنا بوجود ذلك العدو الذي يستهدفنا وحدنا دون غيرنا ، وجود ذلك الإعلامي أو تلك القناة أو تلك الشبكة الإجتماعية ، أو ذلك الشخص في قناته اليوتيوبيه ، أو تلك الثقافة التي تستهدفنا ! 

دائما نظرنتا لما هو خارج عننا وليس ما بدخلنا.

لم نتسأل يوماً ماً عن أنفسنا وماذا عملنا لها لكي نمتنع عن هذه المؤثرات ، ماهي الحماية التي وجدت لمنع التأثر بهذه المؤثرات وماهي الطريقة المناسبة للتعامل مع هذه المؤثرات.

لكي يأيتها الأم و أيها الأب العزيز.

لكم أيها العرسان.

لكم أيها المجتمع اللطيف.

هل تعلمون ماهو الحمل الذي هو عليكم وعلى عاتقكم تجاه أبنائكم ؟

هل تعلمون أن مجتمعنا هو مجتمعات صغيرة تسمى عائلة ، فنجاح علاقة هذه العائلة هي الأساس الأول والأخير لتسهيل نجاح عملية التربية.

دائما أتسائل عن التربية وأثارها وقوتها وتأثيرها على الأشخاص ، كيف أن التربية قد تغير مجتمعات ، نهضة الأمم مرتبطة بالتربية والتعليم، فها أساسين ثابتين في عجلة التنمية التي يرددها الكثير ويتمنى لتلك العجلة المضي قدماً.

كيف هو إهتمامنا بالتربية ؟

ماذا عملنا لنصلح من تربيتنا ؟

ماهو تصورنا عن التربية ؟

هل نؤمن بنظريات التربية المنتشرة في كل مكان ؟

ماهي الكتب التي قرأنا عن التربية ؟ وثقافتنا عنها ؟

هل التربية تهمنا من الأساس ؟

إبنك وإبنتك تربيهم على أي أساس ؟

في عصرنا هذا وزماننا هذا ، هل تعتقد أن التظريات التي كنت تؤمن بها سابقاً تطبق في هذا الوقت ؟

رغم حساسية التربية وعظمها وأهميتها ، ليس الكل مهتم بها أو حتى يعرف تعريفاً لهذا المصطلح البسيط.

حين تتأمل في المجتمع من حولك ، تتأمل في فلان وفلانة ، لماذا فلان متميز في هذا المجال والأخر لا ، لماذا فلان يقرأ والأخر لا ، لماذا فلانة دخلت هذا التخصص المتميز والأخرى أنتهت مرحلة الثانوية بعد عناء ، ماسبب تلك النجاحات التي حققها فلان ولم يحققها الأخر ؟ لماذا نتأمل في شباب وصل أعلى الأماكن والأخر في أسفلها ؟

هل تعتقد أن ذلك الأب لم يعمل ولم يجتهد على أبناءه ونجاحهم وتميزهم ؟ إنما هي محض صدفة ؟ لا ياصديقي

فذلك الشخص الذي عمل وأجتهد وجد على تربية أبناءه لن تضاهي ذلك الشخص الغير مهتم والذي يعتقد أنه يفهم حقا في التربية.

نجاح العلاقة الزوجية ووجود الوعي والثقافة والإهتمام الكافين بالتربية فهو يؤدي إلى نجاح التربية والذي بدوره يخرج لنا مربين يفتخرون بأبنائهم.

فلنتفكر قليلاً في أنفسنا وحياتنا ونترك ماهو بالمجتمع الخارجي ونركز في مجتمعنا الداخي الصغير ونحرص عليه كحرصنا على إثبات نظرية المؤامرة !

ونتأمل هل أنتما السبب أم لا ؟

 

One thought on “أنتما السبب !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s