لا أريد الزواج !

gianni-scognamiglio-7554-unsplash
Photo by Gianni Scognamiglio 

نحن الشباب في سن مبكرة  نفكر  كثيراً  في الزواج والحياة الوردية التي نريد ، كلٌ منا يفكر بإحتياجاته الخاصة ، كل شخص لديه إحتياج وغرض من الزواج ، قد يكون تفكيري الأن يختلف عن تفكيري مستقبلاً وعن قناعاتي الحالية ، إختيار شريك حياتك مهمة ليست بالسهلة ، بالتأكيد يعتمد الإختيار على معايير كل شخص والمواصفات التي يطلب حينها !

ما يهمني حول هذا الشريك ليس فقط الطول والوزن وجمال الوجه ، فالمواصفات التي يطلقها أغلب الشباب ، تتمحور حول الطول واللون والوزن ومواصفات جسمانية خارجية ، أعتقد إهتمامي بها لن يكون فقط حول تلك المواصفات ، فالعقل والشخصية أهم بكثير من هذه المواصفات ، تقبل هذه الإنسانة قبل الزواج من الأساسيات التي أريدها ، لا أقول لكم أني أريد أن أعيش قصة حب عظيمة ، حيث الأميرة تنتظر أميرها لينقذها ويعيش معها حياة سعيدة ، بعيداً كل البعد عن الروايات الرومانسية وقصص الحب المنتشرة ، فتقبل هذه الإنسانة هو طريق للحب والحياة السعيدة ، ولا نربط الحب الذي نراه في أعيننا معيار سعادة أو تعاسة ، في نظري كل شخص لديه معيار مختلف في السعادة والتعاسة ، والإحتياجات أيضاً ، قطعاً  لا أريد أن أكون ذلك الرجل التقيلدي كما أطلقت عليه ” الهنوف الجاسر” حيث قالت :

لا شيء يخيفني أكثر من الإرتباط برجل تقليدي بحت ، ذوقه رديء في الملابس والكلمات ونظرته للحب لا تتجاوز السرير والطعام ، رجل بليد لا مشكلة لديه بأن يفوت ولادة طفلنا الأول ، أو ذكرى زواجنا ، من أجل مبارة فريقه المفضل ، لا يقرأ ، لا يكتب ، لا يمارس الرياضة ، ليس لديه ما يفعله في وقت فراغه عدا التمدد وحشو معدته بالدهون.

يخجل من منادتي – حبيبتي – ويستبدلها بكلمات خاوية كـ ” أم العيال – الأهل ” .

ممل ، تصرفاته متوقعه ، لا يعرف كيف يدهشني حتى في أبسط الأشياء ، كالكلمات الغزلية .

لا يراني أكثر من امرأة تطبخ له في النهار تدلله في المساء ، وما بين الاثنين أكون لا شيء ، رجل كهذا آمل أن يكون قد انقرض !

أتفق معك في خوفك أستاذة الهنوف ، فهو مخيف فعلاً ، حتى للرجل  مخيف أن يعيش مع فتاة لا يعرف عنها إلا ما نُقل له عنها !

أعتقد تقبلي لهذه الفتاة ومعرفة مستقبلها وحياتها ، وتعايشي معها حباً لها ، وقناعتي بأن أكون ذلك الرجل الذي يسعدها ، لن يجعلني ذلك الرجل التقليدي .

أنا لن أتزوج فتاة لكي تجهز لي الغداء و وتنظف البيت وتنام معي ليلاً (فقط ) !

هذه المهام الروتينية ليست ذا أهمية بالنسبة لي ، فأنا لم أتزوج جهاز ألي يفعل لي المهام اليومية الروتينة ، زواجي من هذه الفتاة هو مشاركة الحب وتلبية الإحتياجات والرغبات !

يهمني كثيراً نظرتها لمستقبلها ، يهمني ما هو تخصصها ، يهمني ماهي أفكارها ، يهمني الكثير من التفاصيل الصغيرة فيها .

أحدهم كان يقول لي بعض المتزوجين يعيشون تحت الضغوطات !

قلت له كيف تحت الضغوطات ؟

قال بمعنى أن يعيش تحت ضغط المجتمع ونظرتهم في حال تمت الملكة وتعايش معها قد لا يكون هناك أي توافق حتى بعد الزواج بفترة ، ليست أول سنة ، لا قد تزيد هذه الفترة ، لكن يفكر هو بالخسائر التي تكبدها فيتراجع عن فكرة الإنفصال ، ويأتي الأبناء ويلتزم أكثر وتأتي مشاغل الحياة التي تجعله يتعايش مع الأشياء حتى وإن لم تعجبه .

أعتقد في هذه الحالة أنني أشبه بالشخص الذي دخل تخصص لا يرغبه ، وتحامل على نفسه للتعايش مع هذا التخصص ، ماذا تعتقد أن يقدم هذا الشخص في هذا المجال الذي لا يتقبله ولا يحبه ، فقلبه معلق بذلك التخصص الذي قرأ عنه وفهمه وسأل عنه كثيراً ، ولا يرى نفسه إلا في هذا التخصص ومع هذا الضغوطات حملته أن يكمل فيه !

هل تعتقد أن ما سيقدم في هذا التخصص مثل ما سيقدم في التخصص الذي يحب ؟

وهل تعتقد أن أتزوج فتاة لا أعرف عنها شيئاً وأحاول أن أتقبلها وأن أتعايش معها ، كمثل تلك التي عرفت عنها الكثير ، وتقبلتها لكي تكون زوجتي ؟  لم أتزوجها لأتقبلها ، بل تقبلتها فتزوجتها .

لا أعرف ماهي الطريقة المناسبة الصحيحة لمعرفة ما أريد قبل الزواج والإرتباط ، لكن بالتأكيد لن أتزوج فتاة يراها أهلي أنها مناسبة لي ، فأنا الذي سأتزوج وأنا الذي سأختار  !