نفسي نفسي

كثير من الناس يستغرب حين يهتم الشخص بنفسه فقط ويحب ذاته محبة تنسيه الأخرين ، أنا قد أميل لذلك الشخص الذي يردد نفسي نفسي ، لكن لست معه في كامل معتقادته حول كل ما يقول.

فهناك الأشخاص الذي لا يهتمون إلا فقط لأنفسهم بكل الطرق وتجده يعاني من أنانية تجاه الأخرين ، تفكيره الأول والأخير بنفسه.

وهناك العكس تماماً ذلك الشخص الذي لا يفكر في نفسه وهمه الأول والأخير الناس ، سيضحي بحياته لأجلهم ، وهذا لا أرى فيه شي من الصحة.

كن ياصديقي بين هذا وذاك ، لا بد أن تدرك تمام الإدارك أن ما تفعل في حياتك مهما كان هو قرارك وعائده من خير أو شر سيكون عليك في المقام الأول ، فهذه هي سنة الحياة .

تجاه الناس كن ذلك الشخص الذي يقدم الأمور لنفسه في المقام الأول ، ما أقصده هنا حين تعمل لأحدهم خيراً فأنت لا تنتظر منه شيئاً في المقابل ، لعلمك أن ذلك الخير فائدته لك ولنفسك وللأخرين ، ومثل ذلك إن عملت شراً لأحدهم فأنت المتضرر الأول والأخير ، لعدم إحترامك لنفسك ولذاتك وأيضا سيعود ذلك الشر يوماً عليك .

مالسبب الذي يدفع كثير من الناس للتطوع ؟ مع أن المتطوع لا يجد أي مقابل من المستفيدين من هذا التطوع أو حتى من الأخرين ، السبب هو ما يجده في ذاته من حب وصفاء وتصالح مع النفس التي جعلته يشعر بتلك السعادة العظيمة حين يقدم ما يقدم ، ولعلمه أيضاً أن ما سيقدم سيعود عليه من نفع في يوم من الأيام .

علاقتك مع أحدهم وتعاملك معه بقاعدة لن أعمل له إلا ما يعمل لي في المقابل ، إن تواصل تواصلت إن أهدى أهديت إن سأل سألت وهكذا دواليك ، مالفائده ؟

أيضاً البعض حين يتضرر من أحدهم بطريقة أو بأخرى ، يرد ذلك الضرر وقد يكون ضعف ما وصله من ضرر ، مالفائدة ؟

هل ستعيش طوال عمرك منتظراً المقابل من الأخرين ؟

ذلك الشخص الذي تفكر فيه الأن معتقداً أنه لن يأتي ذلك اليوم الذي يخذلك فيه ويصدمك من أفعاله ، ذلك الشخص الذي صنعت منه هاله عظيمة متوقعاً منه معاملتك له بالمثل ، وتقدير كل ما تقدم له !

سيأتي ذلك اليوم الذي سترى ذلك الشخص يتعامل معك معاملة تجعلك حبيس تلك الهالة التي صنعتها له.

تتوقع الكثير من الناس وهذا يعود لك أنت من صنعت تلك الهالة وأنت من جعلت منهم أشخاصاً مختلفين تماماً عن من تعرف ، وتقر بذاتك أن هذا ليس مثلهم.

أنا لأجد مشكلة في تعاملك مع أي شخص طالما أنك تعمل عملك لك ولنفسك وليس لهم ، فذلك الخير الذي تقدمه وقد يقابل بشر منهم ، سيأتي ذلك اليوم الذي تقول فيه أحمد الله أني كنت أعمل ما أريد وليس مايريدون هم ، أنت هنا تقول نفسي نفسي لكن بطريقة حكيمة تفيدك وتفيد الأخرين.

الحياة ستكشف لك الكثير من الناس الذين لا يُقّدرون أي شي تقدمه لهم وستعيش مستغرباً ، كيف يعاملني هؤلاء وأنا الذي فعلت وفعلت ؟

الناس في أي مكان ، في عملك في جامعتك في مدرستك في عائلتك انتبه أن تتوقع منهم الشي الكثير مما تفعل وتقدم ، بل اعمل ماتريدُ أن تعمل وانتبه ياصديقي أشد الإنتباه أن تتغير لأجلهم أن تتنازل عن مبادئك لأجلهم أن تعيش حياتك كلها حولهم .

هناك من يعيش حياته لأجل الناس لا لإجل نفسه ، يعيش الحياة مكافحاً للناس ، حين تكافح في أي مكان فاعلم ما هي الفائدة لنفسك أولاً ، كونك ذلك الموظف الذي لا يتأخر ولا يغيب فاعلم أن هذا الأمر لنفسك وفائدته تعود لك وعليك ، عش حياتك بقراءة الكتاب الذي تحب لنفسك لا للأخرين ، أسمع وشاهد ماتريد لنفسك .

حياتك هي لك عشها كما تريد بقناعتك ومبادئك وإيمانك وأحرص أن توازن ذاتك ونفسك لنفسك .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s