متلازمة الشبكات الإجتماعية

في السنوات الأخيرة بدأت تكثر شبكات التواصل الإجتماعي ، وأصبحت شي أساسي عند الكثير وكثير من الناس استفاد منها فيما هو خير ونفع له ، ومنهم بدأ تجارته فيها ومنهم من نشر موهبته فيها ومنهم من أوصل صوته للناس من خلالها في مختلف المواقع سواء من أختص بالصور أو أختص بالكتابات أو اختص بمقاطع الفيديوا أو غيره من الشبكات .

لكن للأسف ما أرى فيها يبعث على الضيقة والإستغراب !

أصبح بعض مستخدمي الشبكات الإجتماعية يستخدمونها للهزل السخيف والكوميديا البغيضة !

هل أصبحت حياتنا بهذه الهزلية ؟

تسجيل المقاطع المضحكة المكررة في كل مكان فقط بإختلاف الأشخاص وما يشيب الرأس ويذهب العقل هو وجود حسابات معجبين لهؤلاء الهزليين.

حين أتفكر في ذلك الشخص المسكين الذي كرس  وقته بمتابعة هذا الهزل البغيض وإنشاء حساب خاص يدعم هذا الهزل ويبين حبه لهذا الشخص وإهتمامه الكبير له ، أي حياة تعيشها يا صاحبي ؟ حين يكون أكبر همومك في الحياة متابعة فلان الكوميدي المزعوم ! 

من ناحية أخرى التعليقات وما أدراك ما التعليقات ، يالله كم فيها من السخف العظيم العجيب الغريب الذي يجعلك تتسأل أيعقل أن هناك من الأشخاص حدود عقولهم بهذا الحد ؟

سب وشتم ونقاش تافه لأبعد درجة تعتقدها في التفاهه !

وما يُستغرب أن الأغلبية كذلك !

أنا كتبت سابقاً مقالة  بأن لا تجعل حياتك مليئة بالفراغات ، ما يحصل في الشبكات الإجتماعية هو أن الكثير الكثير حياة مليئة بالفراغات ، الفراغات التي تجعله يبحث عن أي مقطع ليمضي وقته أو أي نقاش ليدخل فيه مهما كان  أو أي وسم جديد  يتكلم بما لا يفقه ولا يعلم أو أي إشاعة ليبدأ بنشرها والعمل عليها ، أو أي خبر ليبدأ بالتعليق والتصديق والتكذيب وإبداء الرأي في كل صغيرة وكبيرة ويفتي في الدين ويفقه في الطب ويعلم اللغة ويجيد تحليل الشخصيات ويعمل كل ماتريد ، فقط ليملئ ذلك الفراغ !

إذهب لموقع التواصل الإجتماعي “تويتر” وأختر أي وسم تريد ، وأقرأ العجب العجاب ، أشخاص لا يجيدون الإملاء واللغة يطعن في عرض فلان ويناقش فلان ويتكلم بالكلام الغير الموزون ، يا صاحبي أصبحوا يناقشون في أساسيات الدين وينشرون الفتاوى من أرائهم !

أذهب لموقع الفيديوهات يوتيوب وأذهب لأخر مقطع مشهور في السعودية وتأمل في التعليقات ، التي لا تستطيع تقرر من هؤلاء وكيف حياتهم ، إلي أين وصلوا في السخافة !

تجد في كل شبكة إجتماعية جديدة إقبال مخيف عليها ، بعد فترة ليست بالكثيرة يبدأون بالسؤال عن موقع جديد يبلي طلباتهم  ليملئ ذلك الفراغ !

أسميها متلازمة الشبكات الإجتماعية !

كما بدأ في كثير من الشركات مسمى وظيفي بأسم مسؤول الإعلام الجديد ، أقترح أن يبدأ الأطباء بمعلاجة هذه المتلازمة المخيفة.

المشكلة ليست في الشبكات ،  بل طريقة إستخدامنا لها وطريقة إستفادنا منها.

كثير من الناس استغلها الأستغلال الممتاز بنشر المعلومات ونشر العلم ونشر المواهب والوصول إلى عالم قد لا يستطيع الكل الوصول إليه إلا من هذا خلال المنبر !

وأنا شخصياً أستفدت كثيراً من الشبكات الإجتماعية وساعدتني بالكثير الذي قد لا أجده في وسيلة أخرى إلا الشبكات الإجتماعية

لكن للأسف هذه المتلازمة بدأت تزاد وتخيف وتنتشر بسرعة مخيفة جداً ، ولا زلت أستغرب من تلك العقول في هذه الشبكات ، وأسفي عليهم إن كانت هذه هي حياتهم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s