الحياة الجامعية فصولٌ أنت من يحكيها 

لم يتبق إلا القليل على بداية السنة الدراسية الجديدة ، وبدأ الكثير بالتذمر وإطلاق الشكاوى ، فالحياة الجامعية ليست بتلك السهولة المتوقعة ولا تقارن بما كنا نعيشه فيما سبق في المدارس ، فالفارق كبير ، في الجامعة أنت الشخص المسؤول عن حضورك ، عن غيابك،  عن دراستك عن درجاتك عن كل شي يتعلق بالجامعة فهي مسؤوليتك الأولى والأخيرة ، حبك وكرهك للجامعة كذلك هو مسؤوليتك ، بداية في إختيارك لتخصصك ، يجب عليك إختيار التخصص بعناية فائقة واهتمام شديد فهو الشي الذي تبني عليه مستقبلك وحياتك ، كثير من الناس يدخل التخصص بناء على ما سيرته الأيام له ، وليس على ما يريد ويشتهي ، و لا ننسى أن كل شي بقدر الله وتقديره ومقدرته ، وأي شي يحصل لك فهو خيرة من الله سبحانه و تعالى ، لكن لا نجعل القدر شماعة لأخطأنا وإخفاقتنا ، عوداً لما بدأت عن الحياة الجامعية ، التذمر الذي نراه من الكثير هو عدم حرص وإهتمام ، بطبيعة الحال شخص لا يحضر إلا متأخراً في الجامعة وشخص لا ينظر إلى كتبه إلا قبل الإختبار بليالي قليلة ، وشخص وقت المحاضرة منشغل بعيداً عن الدكتور لا أعلم أين !

لكنه بعيد جدُ بعيد ، وترى هذي الشاكله بعدم إهتمامهم وعدم حرصهم بعد خروجهم من قاعة الإختبار والدعاء على الجامعة والدكاترة وقد يشمل الطلاب !

أقنعني يا صاحبي كيف تريد تحقيق ما تريد في الجامعة وأنت ممن يحضرون متأخراً وممن غيابهم أكثر من حضورهم وممن لا يعرفون المادة إلا إذا سمعوا عن إختبار قريب أو بحث مطلوب من قبل الدكتور ، وتجد هؤلاء الأشخاص يعيشون على ملخصات غير موثوقة ، لكن هدفه فقط هو إدخال أي من المعلومات لذلك العقل الفارغ .

لا تجعل همك الأول والأخير هو فقط عدم الرسوب ، أي نجاحٍ ترجوه من هذه الهمة التي تريد فقط الهروب من (هـ) في معدله ويفرح أشد الفرح قد يصل للبكاء حين تنزل له درجته (د) ، أذكر الدكتور وليد درسني مادة لذيذة ولطيفة (الكيماء الحيوية) ، كنت من الناس الشغوفين بالدكتور وليد ومن محبيه ، رغم شدته إلا أنه كان يعطي كل ذي حقٍ حقه ويشرح بكل ما أوتي من قوة وإن وصلت المعلومة ، لن تهرب منك مرة أخرى.

الدكتور وليد كان يقول أن الكثير يفرح بحصوله (د) ويفرح بعدم الرسوب وهي في الأصل مصيبة في معدل الطالب ، لأنها تأثر بشكل مريب في معدل الطالب ويضطر رفع كثير من الدرجات فقط ليغطي مصيبة (د) واحدة في المعدل !

أتسائل كثيراً ، إذا كان أهم ما يهمك هو نجاحك في تلك المادة وليس الحصول على التفوق فيها ، كيف تريد النجاح مستقبلاً !

معادلة الدراسة في الجامعة بسيطة جداً (حرص+هم+حضور+تركيز=+أ)

في الجانب الأخر ما يمسمى مصطفى !

مصطفى الشخصية الحاضرة دوما ، الشخصية المتفوقة دوماً ، الشخصية المتميزة دوماً ، والمكروهه أحيانا من قبل البعض !

مصطفى ببساطة ، إنسان يحرص على الحضور ، لا يتساهل في جعل المحاضرات متراكمه عليه ، يؤدي كل ما يطلب من قبل الدكاترة والمحاضرين على أكمل وجه !

مصطفى غالبا يخرج سعيد منشرح الصدر بعد كل إختبار ، وينظر أن الإختبار فيه من السهولة العظيمة ويستغرب من الناس المتضايقين مما حصل !

سأحكي لكم تجربة عشتها في أول سنة لي من الجامعة ..

كنت من الناس الذين يحرصون على الحضور مع العلم أني كنت من سكان الرياض وجامعتي في الخرج ، وكانت أيام الغياب لدي معدودة جداً ولظروف قاهرة ، كنت وقت المحاضرة أركز تماما في ما يقول الدكتور ، أحرص على تدوين كل ما يهم ، بعد عودتي للمنزل في نهاية اليوم ، فقط أقرأ ما أخذت اليوم وأنهي أي متطلبات سواء كان من بحوث أو واجبات أو غيره ، لا تتعدى جلستي الساعة والنصف يومياً فقط للجامعة ، وكان هناك بعض المواد التي تتطلب تحضير مسبق للترجمة أو غيره ، كنت أحرص أشد الحرص على عدم تأجيل أي شي مطلوب من الجامعة لعدم التراكم ، والحمدالله كنت أجد الوقت لباقي إهتمامتي وأشغالي  ، بعد ذلك كان عندي عادة إتخذتها ، خلال 24 ساعة التي تسبق الإختبار أجعلها فقط للمراجعة ، إن كان هناك موضوع جديد لم أذاكره قبل ، فأنا لا أضيفه عندي في مراجعتي ، لأنني أعرف أن دخول شي جديد قبل الإختبار في هذا الوقت القصير سيؤثر علي سلباً ، أضطر إلى تركه لكي لا يؤثر أي موضوع جديد على ما حفظت ، عند الدخول للإختبار تجد أن كل شي موجود في كتبك ومراجعك ، لكن الشخص المهمل سيجد أشياء جديدة كلياً في ورقة الإختبار .

كثير من الأشياء التي تدفعني للمذاكرة والتعب والجهد ، هو ما يأتي بعد التعب ، ومتعة الإنجاز ، عند سماع درجتك من الدكتور أو رؤيتها في المكان المخصص لعرضها فهذا يدفعك للمذاكرة أكثر من قبل ، فالعوامل النفسية مهمة جداً في تحقيق ما تريد .

يا صديقي دراستك هي لك ، مذاكرتك لك ، حضور وغيابك هو أيضاً لك .

إذا أردت أن تجني مستقبلاً عليك أن تزرع الأن ، أهلك يساعدونك في كل شي ، فقط عليك الدراسة والتركيز في مستقبلك .

كثير من كبار السن ينصحون ويقولون لنا نحن الشباب ( لا تضيع دراستك ي وليدي تراها هي مستقبلك ) والعلم نور ي صديقي نور عظيم !

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s